عليها من ذلك وقال لها: ما شاء الله أن يقول ثم قال لها: طأما إني لم آلك أنْ أنكحتك أحبّ أهلي إليّ" ثم رأى سواداً من وراء الستر أو من وراء الباب، فقال: "من هذا" قالت أسماءُ قال: "أسماء بنت عُميس" قالت: نعم يا رسول الله قال: "جئتِ كرامة لرسول الله ﷺ": قالت نعم إن الفتاة ليلة يُبنى بها لابد لها من امرأة تكون قريباً منها إن عرضتْ لها حاجة أفضتْ ذلك إليها قالت: فدعا لي بدعاء إنه لأوثقُ عملي عندي ثم قال لعلي "دونك أهلك" ثم خرج فولى، فما زال يدعو لهما حتى توارى في حجره.
١٢٩٢ - * روى الطبراني والبزار عن بريدة قال: قال نفرٌ من الأنصار لعليٍّ ﵁: عندك فاطمة فأتى رسول الله ﷺ فقال: "ما حاجة ابنُ أبي طالب ﵁" فقال: يا رسول الله ذكرتُ فاطمة بنت رسول الله ﷺ فقال: "مرحباً وأهلاً" لم يزدْ عليها فخرج عليّث بن أبي طالب على أولئك الرهط من الأنصار ينتظرونه فقالوا: ما وراءك قال: ما أدري غير أنه قال لي مرحباً وأهلاً. قالوا يكفيك من رسول الله ﷺ إحداهما أعطاك الأهلُ والمرحب، فلما كان بعد ما زوجهُ قال: "يا عليٌّ إنه لابد للعروس من ليمة" قال سعد: عندي كبشٌ وجمعَ له من الأنصار أصوعاً من ذُرةٍ، فلما كانت ليلة البناء قال: "لا تُحدثْ شيئاً حتى تلقاني" فدعا رسول الله ﷺ بماء فتوضأ منه ثم أفرغه عليّ فقال "اللهم بارك فيهما وبارك لهما في بنائهما".
١٢٩٣ - * روى الطبراني عن حجر بن عنبس وكان قد أكل الدم في الجاهلية، وشهد مع عليٍّ ﵁ الجمل وصفين فقال: خطب أبو بكر وعمر ﵄ فاطمة ﵂، فقال النبي ﷺ: "هي لك يا عليُّ" (١).