رضي الله عنهما، قالت: ذهبتُ إلى رسول الله ﷺ عام الفتح، فوجدته يغتسلُ، وفاطمةُ ابنته تستره بثوب، فسلمتُ عليه، فقال: "من هذه"؟ فقلت: أنا أمُّ هانئ بنت أبي طالب، فقال: "مرحباً بأم هانئ" فلما فرغ من غُسله، قام فصلى ثماني ركعات ملتحفاً في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي علي: أنه قاتل رجلاً قد أجرتهُ - فلان ابن هبيرة - فقال رسول الله ﷺ: "قد أجر من أجرتِ يا أم هانئ"، قالت أم هانئ: وذلك ضُحى.
قال الحافظ في الفتح: قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على جواز أمان المرأة، إلا شيئاً ذكره عبد الملك بن الماجشون صاحب مالك لا أحفظ ذلك عن غيره قال: إن أمر الأمان إلى الإمام، وتأول ماورد مما يخالف ذلك على قضايا خاصة.
١٤١٥ - * روى الطبراني عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: خطبني رسول الله صلى الله علي هوسلم فقلتُ: ما بي عنك رعنةٌ يا رسول الله ولكن لا أحب أن أتزوج وبني صغار فقال رسول الله ﷺ "خيرُ نساءٍ ركبن الإبل نساء قريش أحناهُ على طفل في صغره وأرعاه على بعل في ذات يده".
١٤١٦ - * وروى الطبراني عن عبد الرحمن بن أبي رافع أن أمُّ هانئ بنت أبي طالب خرجت متبرحةً قد بدا قُرطاها، فقال لها عمر بن الخطاب: اعملي فإن محمداً لا يغني عنك شيئاً، فجاءت إلى النبي ﷺ فأخبرته به: فقال رسول الله ﷺ "ما بال أقوام يزعمون أن شفاعتي لا تنالُ أهل بيتي، وإن شفاعتي تنال حاوحكم" وحاوحكم قبيلتان (١).
* * *