١٤٣٠ - * روى الحاكم عن أبي وائل قال: حججتُ أنا وصاحب لي وابن عباس على الحج فجعل يقرأ سورة النور ويفسرُها فقال صاحبي يا سبحان الله ماذا يخرجُ من رأس هذا الرجل لو سمعت هذا التركُ لأسلمت.
١٤٣١ - * روى الحاكم عن ابن عباس ﵄ قال: كان عمر بن الخطاب ﵁ إذا دعا الأشياخ من أصحاب محمد ﵌، دعاني معهم، فدعانا ذات يوم أو ذات ليلة فقال: إن رسول الله ﵌، قال: في ليلة القدر ما قد علمتم فالتمسوها في العشر الأواخر ففي أي الوتر ترونها؟ فقال بعضهم: تاسعه، وقال بعضهم سابعه وخامسه وثالثه، فقال: مالك يا ابن عباس لا تتكلم؟ قلت: إن شئت تكلمتُ؟ قال: ما دعوتك إلا لتكلم فقال: أقول برأي؟ فقال: عن رأيك أسألك. فقلتُ: إني سمعتُ رسول الله ﵌ يقول: إن الله ﵎ أكثر ذكر السبع، فقال السماوات سبع، والأرضون سبع، وقال: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ فالحدائق مُلتفٌّ وكل ملتفٌّ حديقة، والأب ما أنبتت الأرض مما لا يأكل الناس. فقال عمر ﵁ أعجزتم أن تقولوا مثل ما قال هذا الغلام الذي لم تستو شؤون رأسه؟ ثم قال: إني كنت نهيتُك أن تكلم فإذا دعوتك معهم فتكلم.
وفي رواية (١) عن ابن عباس، قال: قدم على عمر رجل، فجعل عمر يسأله عن الناس، فقال: ياأمير المؤمنين، قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا، فقلتُ (أي ابن عباس): والله ما أُحبُّ أن يُسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة. قال: فزبرني عمر، ثم قال: مهْ فانطلقتُ إلى منزلي مُكتئباً حزيناً، فقلتُ: قد كنتُ نزلتُ من هذا بمنزلة، ولا