فقال الناس: مه، اجلس.
فقال النبي ﷺ: "دعوه، فإنما يسأل الرجل ليعلم".
فأفرجوا له حتى جلس.
فقال: أيُّ شيء كان أول نبوتك؟
قال: "أخذ الله الميثاق كما أخذ من النبيين ميثاقهم، ثم تلا: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ (١) وبشر بي المسيح ابن مريم.
ورأت أم رسول الله ﷺ في منامها أنه خرج من بين رجليها سراج أضاءت له قصور الشام".
فقال الأعرابي: هاه، وأدنى منه رأسه، وكان في سمعه شيء.
فقال النبي ﷺ: ووراء ذلك".
قصة تدل على أن الراسخين في العلم من أهل الكتاب كانوا يعرفون علامات في شأنه:
١٢ - * روى ابن سعد عن عائشة ﵂ قالت: سكن يهودي بمكة يبيع بها تجارات، فلما كان ليلة وُلد رسول الله ﷺ، قال في مجلس من مجالس قريش: هل كان فيكم مولود هذه الليلة؟ قالوا: لا نعلمه، قال: أخطأت والله حيث كنت أكره، انظروا يا معشر قريش، واحصوا ما أقول لكم: وُلِدَ الليلة نبي هذه الأمة أحمد الآخر. فإن