Lewati ke konten

Kitab: Al-Asas fis Sunnah wa Fiqhiha (as-Sirah an-Nabawiyyah) · Pengarang: سعيد حوى

Baca Juz 1, halaman 158

  1. الباب الأول من سيرته ﷺ وهو من البدء حتى النبوة الشريفة
  2. فصل: في الميلاد
  3. تعليق حول الحكمة من هذا اليتم وذاك الفقر

تعليق حول الحكمة من هذا اليتم وذاك الفقر:

يقول الدكتور سعيد رمضان البوطي في كتابه فقه السيرة:

لقد اختار الله ﷿ لنبيه هذه النشأة لحكمٍ باهرةٍ، لعل من أهمها أن لا يكون للمبطلين سبيل إلى إدخال الريب القلوب، أو إيهام للناس بأن محمد ﷺ إنما وضع لبان دعوته ورسالته التي نادى بها منذ صباه، بإرشادٍ وتوجيهٍ من أبيه وجده، ولم لا؟ وإنَّ جده عبد المطلب كان صدراً في قومه، فلقد كانت إليه الرفادة (١) والسقاية.

ومن الطبيعي أن يُربي الجد حفيده أو الأب ابنه على ما يحفظ لديه هذا الميراث.

لقد شاءت حكمة الله ﷿ أن لا يكون للمبطلين من سبيل إلى مثل هذه الريبة، فنشأ رسوله بعيداً عن تربية أبيه وأمه وجده، وحتى فترة طفولته الأولى، فقد أرادت حكمة الله ﷿ أن يقضيها في بادية بني سعد بعيداً عن أسرته كلها، ولما توفي جده وانتقل إلى كفالة عمه أبي طالب الذي امتدت حياته إلى ما قبل الهجرة بثلاث سنوات كان من تتمة هذه الحكمة أن لا يُسلم عمه. حتى لا يُتوهم أن لعمه مدخلاً في دعوته، وأن المسألة مسألة قبيلةٍ وأسرةٍ وزعامةٍ ومنصب.

وهكذا أرادت حكمة الله أن ينشأ رسوله يتيماً، تتولاه عناية الله وحدها، بعيداً عن الذراع التي تمعن في تدليله، والمال الذي يزيد في تنعيمه، حتى لا تميل به نفسه إلى مجد المال والجاه، وحتى لا يتأثر بما حوله من معنى الصدارة والزعامة، فتلتبس على الناس قداسة النبوة بجاه الدنيا، وحتى لا يحسبوه يصطنع الأول ابتغاء الوصول إلى الثاني.

* * *

Rujukan halaman ini: الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية، ج 1، ص 158 (SanadKitab #18332, hlm. urut 149)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.