١٥٢٣ - * روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁ قال: قدِمَ رسول الله ﷺ وليس في أصحابه أشمطُ غير أبي بكر فغلفها بالحناء والكتم.
١٥٢٤ - * روى البخاري عن عائشة ﵂ قالت: لَمْ أعْقِلْ أبويَّ قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأيتنا فيه رسول الله ﷺ طرفي النهار، بُكرةً وعشيةً، فلما ابتُلي المسلمون، خرج أبو بكر مهاجراً نحو أرض الحبشة، حت إذا بلغ برْك الغِمادِ، لقيه ابن الدغنةِ - وهو سيدُ القارة- فقال: اين تريدُ يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي، فأريدُ أن أسيحَ في الأرض وأعبد ربي، فقال ابن الدُّغُنةِ: فإن مثلكَ يا أبا بكر لا يخرجُ ولا يُخْرَجُ، إنك تكْسِبُ المعدوم، وتصلُ الرحم، وتحملُ الكل، وتقري الضيف، وتُعين على نوائب الحق، فأنا لك جارٌ، ارجعْ واعبدْ ربك ببلدك، فرجع وارتحل معه ابن الدُّغُنَّة، فطاف ابن الدغنة عشيةً في أشراف كفار قريش، فقال لهم: إن أبا بكرٍ لا يخرج مثله ولا يُخْرَج، أتُخْرِجُون رجلاً يكسبُ المعدوم، ويصلُ الرحم، ويحملُ الكل، ويقري الضيف، ويعينُ على نوائب الحق؟ فلم تُكَذِّبْ قريش بجوار ابن الدٌّغنة- وقالوا لابن الدُّغُنة: مُرْ أبا بكر فليعبدْ ربهُ في داره، فليُصلِّ فيها (١)،