عمر بن الخطاب ﵁ (١)
ميلاده ووفاته:
ولد عمر بن الخطاب بمكة قبل حرب الفِجار بنحو أربع سنوات على ما يرويه الطبري. ونشأ نشأة عالية كريمة، فكان فصيحاً بليغاً جريئاً في الحق. وهو من الرهط الذين انتهى إليهم الشرف في الجاهلية، وكانت إليه السفارة في قريش. أسلم في السنة الخامسة للبعثة وأعز الله به الإسلام، كان إسلامه فتحاً، وكانت هجرته نصراً، وكانت إمرته رحمة، وقضى نحبه شهيداً بعد أن طعنه أبو لؤلؤة المجوسي لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين للهجرة ودفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربع وعشرين ﵁.
بيعته في الخلافة:
بويع عمر بن الخطاب ﵁ سنة ثلاث عشرة للهجرة بعد وفاة الصديق ﵁، واستمرت خلافته حتى سنة ثلاث وعشرين، فكانت خلافته عشر سنين كلها عدل ورحمة وبر وجهاد.
وكان أبو بكر الصديق ﵁ قد عهد بالأمر من بعده إلى عمر بن الخطاب حرصاً منه على وحدة المسلمين، وجمع شملهم، وقطعاً لدابر الخلاف بينهم، وقد وقع اختيار الصديق على عمر ﵁ لأنه أهل لتحمل أعباء الخلافة والاضطلاع بمسؤولياتها، فعمر رجل شديد في غير عنف، ولين في غير ضعف، وكان الصديق ﵁ في مرضه الأخير يستشير الصحابة في عمر فيثنون عليه خيراً ويشهدون له بالفضل ويقرون له بالجميل، وكان عثمان بن عفان ﵁ هو الذي كتب عهد الصديق إلى عمر بالخلافة، فلما قرئ العهد على المسلمين أقروا به وسمعوا له وأطاعوا.
سيرته قبل الخلافة:
وقف عمر بن الخطاب ﵁ حياته بعد أن أسلم على نصرة الإسلام والذود عن