١٥٩٣ - * روى الحاكم عن حذيفة ﵁ قال: كان الإسلام في زمان عمر كالرجل المقبلِ لا يزدادُ إلا قُرباً، فلما قُتل عمرُ كان كالرجل المدبر لا يزدادُ إلا بعداً.
١٥٩٤ - * روى مالك عن سعيد بن المسيب ﵀ قال: لما صدر عمر ب الخطاب من منىأناخ بالأبطح، ثم كوم كومةً من بطحاء، ثم طرح عليها رداءهُ، ثم استلقى، ومد يديه إلى السماء، فقال: اللهم كبرتْ سني وضعفت قوتي، وانتشرتْ رعيتي، فاقبضني إليك غير مُضيع ولا مُفرطٍ ثم قدم المدينة في عقب ذي الحجة، فخطب الناس فقال: أيها الناس، قد سُنت لكم السننُ، وفُرضت لكم الفرائض، وتُركتم على الواضحة، ليلها كنهارها، وضُرب بإحدى يديه على الأخرى، وقال: إلا أن تضلوا بالناس يميناً وشمالاً، ثم قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجمِ، أن يقول قائل: لا نجدُ حدين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله ﷺ ورجمنا، والذي نفسي بيده، لولا أن يقول الناس: زاد ابن الخطاب ف يكتاب الله لكتبتها (الشيخ والشيخةُ فارجموهما ألبتمة) فإنا قد قرأناها.
قال ابن المسيب: فما انسلخ ذو الحجة حتى قُتل عمر. ﵀.
قال مالك: قوله: (الشيخُ والشيخةُ) يعني: الثيبُ والثيبةُ".
١٥٩٥ - * روى مسلم عن عمر بن الخطاب ﵁: خطب يوم الجمعة فذكرني الله ﷺ، وذكر أبا بكر، ثم قال: إني رأيتُ كأن ديكاً نقرني ثلاث نقراتٍ، وإني لا أراهُ إلا لحُضور أجلي، وإن أقواماً يأمرونني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينهُ ولا خلافتهُ، ولا الذي بعث به رسوله ﷺ (١)، فإن عجل بي أمر فالخلافةُ شُورى بينَ هؤلاء