عليٌّ. فترحم على عمر وقال: ما خلفُتَ أحداً أحبَّ إليَّ، أن ألقى الله بمثل عمله، منك. وايم الله! إن كنتُ لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك. وذاك أني كنت أكثر أسمع رسول الله ﷺ يقول: "جئت أنا وأبو بكرٍ وعمرُ. ودخلتُ أنا وأبو بكر وعمرُ. وخرجتُ أنا وأبو بكر عمرُ". فإن كنت لأرجو، أو لأظنُّ، أن يجعلك الله معهما.
١٥٩٨ - * روى البخاري عن حفصة وأسلم ﵄ أن عمر قال: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك ﷺ.
١٥٩٩ - * روى البخاري عن المسور بن محرمة قال: لما طُعن عمر جعل يألم، فقال له ابن عباس - وكأنه يُجزعهُ-: يا أمير المؤمنين، ولئن كان ذاك، لقد صحبت رسول الله ﷺ فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت صحبتهم فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقته لتفارقنهم وهمعنك راضون. قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله ﷺ ورضاه فإنما ذاك منٌّ من الله تعالى منَّ به عليَّ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنما ذاك منٌّ من الله جل ذكره منَّ به عليَّ، وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك. والله لو أن لي طلاع الأرض ذهباً لافتديت به من عذاب الله ﷿ قبل أن أراه.
١٦٠٠ - * روى مسلم عن عبد الله بن نعمر ﵄ قال: دخلتُ على حفصة فقالت: أعلمت أن أباك غيرُ مُستخلفٍ؟ قلت: ما كان ليفعل، قالت: إنه فاعلٌ، قال: فحلفتُ أن أكلمهُ في ذلك فسكتُّ حتى غدوت ولم أكلمه قال: فكنت كأنما (١) أحمِلُ بيميني