المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة، فقال: "من يشتري بئر رومة، فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة؟ فاشتريتها من صلب مالي.
وفي الحديث جواز انتفاع الواقف بوقفه العام.
١٦١٨ - * روى الطبراني عن الحسن بن علي قال: رأيت النبي ﷺ في المنام متعلقاً بالعرش ورأيت أبا بكر آخذاً بحقوي النبي ﷺ ورايت عمر آخذاً بحقوي أبي بكر ورأيت عثمان آخذاً بحقوي عمر ورأيت الدم ينصب من السماء إلى الأرض، فحدث الحسن بهذا، وعنده قوم من الشيعة، فقالوا: وما رأيت علياً، فقال الحسن: ما كان أحد أحب إلى أن أراه آخذاً بحقوي رسول الله ﷺ من علي، ولكنها رؤيا رأيتها، فقال أبو مسعود: إنكم لتحدثون عن الحسن بن علي في رؤيا رآها، وقد كنا مع النبي ﷺ في غزاة فأصاب الناس جهد حتى رأيت الكآبه في وجوه المسلمين والفرح في وجوه المنافقين، فلما رأى ذلك رسول الله ﷺ قال: "والله لا تغيب الشمس حتى يأتيكم الله برزق" فعلم عثمان أن الله ورسوله سيصدقان، فاشترى عثمان أربع عشرة راحلة بما عليها من الطعام، فوجه إلى النبي ﷺ منها بتسعة، فلما رأى ذلك النبي ﷺ قال: "ما هذا" قالوا: أهدي إليك عثمان، قال: فعرف الفرح في وجه المسلمين والكآبه في وجوه المنافقين، فرأيت النبي ﷺ قد رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه يدعو لعثمان دعاء ما سمعته دعا لأحد قبله: "اللهم أعط عثمان اللهم افعل لعثمان".
١٦١٩ - * روى البزار عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله ﷺ فرأى لحماً، فقال: "من بعث بهذا؟ " قلت: عثمان، قالت: فرأيت رسول الله ﷺ رافعاً يديه يدعو لعثمان.