فصل: في عصمته ﷺ مما يشينه حتى قبل البعثة
بناء البيت وعصمته من كشف العورة:
٢٨ - * روى الحاكم عن أبي الطفيل، قال: لما بُني البيت كان الناسُ ينقلون الحجارة والنبي ﷺ ينقل معهم، فأخذ الثوب ووضعه على عاتقه فنودي: لا تكشف عورتك، فألق الحجر ولبس ثوبه.
٢٩ - * روى البخاري عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما بُنيت الكعبة ذهب النبي ﷺ وعباس ينقلان الحجارة، فقال عباس للنبي ﷺ: اجعل إزارك على رقبتك يقك من الحجارة، فخر إلى الأرض، وطمحت عيناهُ إلى السماء، ثم أفاق فقال: "إزاري إزاري"، فشد عليه إزاره.
قال في الفتح: وقد وردت رواية بنحوها وفيها: فما رئي بعد ذلك عرياناً ﷺ.
* * *
عصمته من فعل الجاهلية:
٣٠ - * روى الحاكم عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما هممت بما كان أهل الجاهلية يُهمون به إلا مرتين من الدهر، كلاهما يعصمني الله تعالى منهما، قلت ليلةً لفتى كان معي من قُريش في أعلى مكة في أغنام لأهلها ترعى: أبصر لي غنمي حتى أسْمُر هذه الليلة بمكة كما تسمر الفتيان قال: نعم، فخرجتُ فلما جئتُ أدنى دارٍ من دور مكة سمعتُ غناء وصوت دفوفٍ وزمرٍ فقلت: ما هذا؟ قالوا فلان تزوج فلانة لرجل من قريش تزوج امرأة، فلهوتُ