فصل: في الإجارة عند خديجة ثم زواجه ﷺ منها
٣٢ - * روى الحاكم عن جابر، قال: استأجرت خديجة - رضوان الله عليها - رسول الله ﷺ سفرتين إلى جَرَشٍ، كل سفرة بقَلوصٍ.
٣٣ - * روى الطبراني عن جابر بن سمرة - أو رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: كان النبي ﷺ يرعى غنماً، فاستعلى الغنم فكان في الإبل، هو وشريكٌ له. فأكْريا أخت خديجة، فلما قضوا السفر بقي لهم عليها شيء، فجعل شريكهم يأتيها فيتقاضهم، ويقول لمحمد: انطلق فيقول: اذهب أنت فإني أستحي. فقالت مرة وأتاهم: فأين محمد؟ قال: قد قلت له، فزعم أنه يستحي. فقالت: ما رأيت رجلاً أشد حياء ولا أعف ولا ولا، فوقع في نفس أختها خديجة، فبعثت إليه فقالت: ائت أبي فاخطبني. قال: أبوكِ رجل كثيرُ المال، وهو لا يفعل. قالت: انطلق فألقه فكلمه فأنا أكفيك، وائتِ عند سُكْرِه. ففعل، فأتاه فزوجه، فلما أصبح جلس في المجلس، فقيل له: أحسنت زوجت محمداً. فقال: أو قد فعلتُ. قالوا: نعم. فقام فدخل عليها فقال: إن الناس يقولون إني قد زوجت محمداً وما فعلتُ. قالت: بلى فلا تسفهن رأيك فإن محمداً كذا. فلم تزل به حتى رضي، ثم بعثت إلى محمد ﷺ بوقيتين من فضة، أو ذهبٍ وقالت: اشتر حلة وأهدها لي وكبشاً وكذا وكذا، ففعل.
٣٤ - * روى الطبراني عن ابن عباس - فيما يحسب حماد أن رسول الله ﷺ ذكر خديجة، وكان أبوها يرغب عن أن يُزوجه، فصنعت طعاماً وشراباً، فدعتْ أباها ونفراً