فحمل عليهم وهو يقول:
لا عهد لي بغارة مثل السيل ... لا ينجلي غبارها حتى الليل
قال: فأخرجهم من المسجد ثم رجع فإذا بقوم قد دخلوا من باب بني مخزوم فحمل عليهم وهو يقول:
لو كان قرني واحداً كفيته ... أوردته الموت وذكيته
قال: وعلى ظهر المسجد من أعوانه من يرمي عدوه بالآجر وغيره فحمل عليهم فأصابته آجرة في مفرقه حتى حلقت رأسه فوقف قائماً وهو يقول
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدا منا تقطر الدماء
قال: ثم وقع فأكب عليه موليان له وهما يقولان: العبد يحمي ربه ويحتمي. قال: ثم سير إليه. فخر رأسه ﵁. اهـ روايات الحاكم.
١٧٣٣ - * روى البخاري ومسلم عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ وعن أبيها أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة. قالت: فخرجت وأنا متم. فأتيت المدينة فنزلت بقباء، فولدته بقباء. ثم أتيت رسول الله ﷺ، فوضعه في حجره. ثم دعا بتمرة فمضغها. ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه: ريق رسول الله ﷺ، ثم حنكه بالتمرة، ثم دعا له. وبرك عليه، وكان أول مولود ولد في الإسلام.
زاد في رواية (١): ففرحوا به فرحاً شديداً، لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم،