١٧٨١ - * روى ابن سعد عن (جون بن قتادة) قال: كنت مع الزبير يوم الجمل، وكانوا يسلمون عليه بالإمرة، إلى أن قال: فطعنه ابن جرموز ثانيا، فأثبته، فوقع، ودفن بوادي السباع، وجلس علي ﵁ يبكي عليه هو وأصحابه.
١٧٨٢ - * روى الطبراني عهن (يحيى بن بكير): قتل الزبير يوم الجمل لا أدري الأولى، أو الآخرة سنة ست وثلاثين، وأسلم وهو ابن ثمان سنين، فإن كان النبي ﷺ أقام بمكة ثلاث عشرة سنة، فهو يوم قتل ابن سبع وخمسين، وإن أقام عشر سنين فالزبير ابن أربع وخمسين.
١٧٨٣ - * روى البخاري عن عبدالله بن الزبير قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال: يا بني لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوماً، وإن من أكبر همي لديني، أفترى ببقي ديننا من مالنا شيئاً فقال: يا بني، بع مالنا، فاقض ديني وأوصى بالثلث، وثلثه لبنيه- يعني بني عبد الله بن الزبير، يقول: ثلث الثلت- فإن فضل من مالنا فضل بعد قضاء الدين فثلثه لولدك. قال هشام: وكان بعض ولد عبد الله قد وازى بعض بني الزبير -خبيب وعباد- وله يومئذ تسعة بنين وتسع بنات. قال عبد الله: فجعل يوصيني بدينه ويقول: يا بني إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه مولاي. قال: فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبة من موالك؟ قال: الله. قال: فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقض عنه دينه، فيقضيه. فقتل الزبير ﵁ ولم يدع ديناراً ولا درهماً، إلا أرضين منها الغابة، وإحدى عشرة داراً بالمدينة، ودارين بالبصرة، وداراً بالكوفة، وداراً بمصر. قال: وإنما كان دينه الذي عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه، فيقول الزبير: لا، ولكنه سلف، فإني أخشى عليه الضيعة. وما ولي إمارة قط ولا جباية خراج ولا شيئاً إلا أن