بحبه النبي ﷺ. وقال تعالى: ﴿يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ (١). وقال: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ﴾ (٢) ثم عمم فقال: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ (٢). وهذا حق. وفي صحيح البخاري قول ابن مسعود: كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل. وهذا باب واسع سبيله الإيمان. اهـ.
١٩٣٢ - * روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: أهدي لرسول الله ﷺ جبة من سندس - وكان ينهي عن الحرير - فعجب الناس منها، فقال: «والذي نفس محمد بيده، إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا».
وفي رواية الترمذي والنسائي (٤) عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: قدم أنس ابن مالك فأتيته، فقال: من أنت؟ فقلت: أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: فبكى، وقال: إنك لشبيه بسعد، وإن سعداً كان من أعظم الناس وأطولهم، وإنه بعث إلى النبي ﷺ جبة من ديباج، منسوج فيها الذهب، فلبسها رسول الله ﷺ، فصعد المنبر، فقام - أو قعد - فجعل الناس يلمسونها، فقالوا: ما رأينا كاليوم ثوبا قط. فقال: «أتعجبون من هذا؟ لمناديل سعد في الجنة خير مما ترون» (٣).
١٩٣٣ - * روى البزار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «لقد نزل لسعد بن معاذ ﵁ سبعون ألف ملك ما وطئوا الأرض قبلها».
وقال حين دفن: «سبحان الله لو انفلت أحد من ضغطة القبر لانفلت منها سعد».