لي". قال: فجعل أبي يبكي.
وللبخاري (١) أن النبي ﷺ قال لأبي بن كعب: "إن الله أمرني أن أقرئك القرآن". قال: الله سماني؟ قال: "نعم". قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟ قال: "نعم". فذرفت عيناه.
قال الحافظ في الفتح: ويؤخذ من هذا الحديث مشروعية التواضع في أخذ الإنسان العلم من أهله وإن كان دونه. وقال القرطبي: خص هذه السورة بالذكر، لما اشتملت عليه من التوحيد والرسالة والإخلاص والصحف والكتب المنزلة على الأنبياء، وذكر الصلاة والزكاة، والمعاد وبيان أهل الجنة والنار مع وجازتها.
١٩٦٥ - * روى أحمد والنسائي عن قيس بن عباد قال: أتيت المدينة للقاء أصحاب محمد ﷺ، ولم يكن فيهم رجل ألقاه أحب إلي من أبي، فأقيمت الصلاة، وخرج عمر مع أصحاب رسول الله ﷺ فقمت في الصف الأول، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم، فعرفهم غيري، فنحاني، وقام في مقامي، فما عقلت صلاتي. فلما صلى، قال: يا بني! لا يسؤوك الله، فإني لم آت الذي أتيت بجهالة، ولكن رسول الله ﷺ قال لنا: "كونوا في الصف الذي يليني" وإني نظرت في وجوه القوم، فعرفتهم غيرك. وإذا هو أبي ﵁.
١٩٦٦ - * روى البخاري عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "استقرئوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وأبي، ومعاذ، وسالم مولى أبي حذيفة".
١٩٦٧ - * روى أبو داود عن ابن عمر أن النبي ﷺ صلى صلاة، فلبس عليه، فلما