وقد استعمله النبي ﷺ ومعاذاً على زبيد، وعدن. وولي إمرة الكوفة لعمر، وإمرة البصرة. وقدم (١) ليالي فتح خيبر، وغزا، وجاهد مع النبي ﷺ، وحمل عنه علماً كثيراً.
قال سعيد بن عبد العزيز: حدثني أبو يوسف، حاجب معاوية: أن أبا موسى الأشعري قدم على معاوية، فنزل في بعض الدور بدمشق، فخرج معاوية من الليل ليستمع قراءته.
قال أبو عبيد: أم أبي موسى هي ظيبة بنت وهب؛ كانت أسلمت، وماتت بالمدينة.
وقال ابن سعيد (٢): حدثنا الهيثم بن عدي، قال: أسلم أبو موسى بمكة، وهاجر إلى الحبشة، وأول مشاهده خيبر، ومات سنة اثنتين وأربعين.
قال محقق السير: وكونه ممن شهد خيبر فيه نظر، فقد جاء في صحيح البخاري قول أبي موسى: فوافقنا النبي ﷺ حين افتتح خيبر. وزاد في رواية: فأسهم لنا ولم يسهم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئاً! إلا لمن شهدها معه، إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه، فإنه قسم لهم معهم.
قال أبو أحمد الحاكم: أسلم بمكة، ثم قدم مع أهل السفينتين بعد فتح خيبر بثلاث، فقسم لهم النبي ﷺ. ولي البصرة لعمر وعثمان؛ وولي الكوفة، وبها مات.
وقال ابن منده: افتتح أصبهان زمن عمر.
وقال العجلي: بعثه عمر أميرًا على البصرة، فأقرأهم وفقههم، وهو فتح تستر [مدينة بخورستان]. ولم يكن في الصحابة أحد أحسن صوتاً منه.
ابن بريدة قال: كان الأشعري قصيراً، أثط (٣)، خفيف الجسم. اهـ.