موسى قعد في بيت واجتمع إليه ناس فأنشأ يقرأ عليهم القرآن. فقال رسول الله ﷺ: "أتستطيع أن تقعدني حيث لا يراني أحد منهم؟ " قال: نعم. قال: فخرج رسول الله ﷺ. قال: فأقعده الرجل حيث لا يراه منهم أحد فسمع قراءة أبي موسى، فقال: "إنه يقرأ على مزمار من مزامير آل داود".
٢٠٢١ - * روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لو رأيتني، وأنا أسمع لقراءتك البارحة؟ لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود".
قال ابن الأثير: قال الحميدي: زاد البرقاني. قلت: والله يا رسول الله لو علمت أنك تسمع قراءتي لحبرته لم تحبيراً. قال: وحكى أن مسلماً أخرجه.
ولم أجد هذه الزيادة عندنا من كتاب مسلم، وليس عند البخاري والترمذي قوله: "لو رأيتني وأنا أسمع قراءتك البارحة".
وقول رسول الله ﷺ مزماراً: المزمار: واحد المزامير، وهو من آلات الغناء، وقد ضرب رسول الله ﷺ المزمار مثلاً لحسن صوت داود ﵇ وحلاوة نغمته، كأن في حلقه مزامير يزمر بها، والآل في قوله "آل داود" مقحمة، ومعناه: الشخص.
* * *