٢٠٦٤ - * روى الحاكم عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس أن ثابت بن قيس قال: يا رسول الله! إني أخشى أن أكون قد هلكت، ينهانا الله أن نحب أن نحمد بما لا نفعل، وأجدني أحب الحمد. وينهانا الله عن الخيلاء، وإني امرؤ أحب الجمال. وينهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك. وأنا رجل رفيع الصوت، فقال: "يا ثابت! أما ترضى أن تعيش حميداً، وتقتل شهيداً، وتدخل الجنة". اهـ.
٢٠٦٥ - * روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ افتقد ثابت ابن قيس، فقال رجل: يا رسول الله أنا أعلم لك علمه. فأتاه، فوجده جالساً في بيته منكساً رأسه، فقال: ما شأنك؟ قال: شر، كان يرفع صوته فوق صوت النبي ﷺ، فقد حبط عمله، وهو من أهل النار. فأتى الرجل النبي ﷺ، فأخبره أنه قال كذا وكذا، فقال موسى بن أنس: فرجع إليه المرة الأخيرة ببشارة عظيمة، فقال: اذهب إليه، فقل له: "إنك لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة".
وفي رواية (١): أنه لما نزلت هذه الآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ...﴾ (٢) جلس ثابت في بيته، وقال: أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي ﷺ، فسأل النبي ﷺ سعد بن معاذ، فقال: "يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ اشتكى؟ " فقال سعد: إنه لجاري، وما علمت له شكوى. قال: فأتاه سعد، فذكر له قول النبي ﷺ، فقال ثابت: أنزلت هذه الآية، وقد علمتم أني من أرفعكم صوتاً على رسول الله ﷺ، فأنا من أهل النار. فذكر ذلك سعد للنبي ﷺ، فقال: "بل هو من أهل الجنة". هذا لفظ رواية حماد عن أنس.