الله ﷺ، فلميقُم ليلتين أو ثلاثاً، فجاءته امرأةٌ، فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثاً، فأنزل الله ﷿: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (١).
وفي رواية قال: أبطأ جبريل على رسول الله ﷺ: فقال المشركون: قد ودع محمدٌ، فأنزل الله ﷿: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.
٥١ - * روى الترمذي عن جُندب البجلي قال: كنتُ مع النبي ﷺ في غارٍ، فدميتْ إصبعه، فقال النبي ﷺ:
هل أنتِ إلا إصبع دميتِ ... وفي سبيل الله ما لقيتِ؟
قال: فأبطأ عليه جبريل ﵇، فقال المشركون: قد ودع محمدٌ، فأنزل الله ﵎: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.
ذكرت هذه الرواية ههنا لأنه اختلط على بعض العلماء فترة الوحي هذه بفترة الوحي التي كانت بعد فجأة الوحي وليس ذلك صحيحاً. قال صاحب الفتح:
والحق أن الفترة المذكورة في سبب نزول والضحى غير الفترة المذكورة في ابتداء الحي. فإن تلك دامت أياماً وهذه لم تكن إلا ليلتين أو ثلاثاً. وههنا إشكال: أن بعض الروايات تذكر: أن خديجة قالت رسول الله ﷺ: ما أرى ربك إلا قد قلاك، وقد قال صاحب الفتح في هذا:
وقع في رواية أخرى عن الحاكم (فقالت خديجة) وأخرجه الطبري أيضاً من طريق عبد الله بن شداد (فقالت خديجة ولا أرى ربك) ومن طريق هشام بن عروة عن أبيه