قلت: من الرجال؟ قال: "أبوها" قلت: ثم من؟ قال: "عمر" فعد رجالاً. فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم.
٢١١٥ - * روى أبو داود والحاكم عن عمرو بن العاص، قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت. ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي ﷺ، فقال: "يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب"؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (١) فضحك رسول الله ﷺ، ولم يقل شيئًا.
قال الذهبي: ولما توفي النبي ﷺ كان عمرو على عمان، فأتاه كتاب أبي بكر بوفاة رسول الله ﷺ.
وشهد عمرو يوم اليرموك، وأبلى يومئذ بلاءً حسنًا، وقيل: بعثه أبو عبيدة، فصالح أهل حلب وأنطاكية، وافتتح سائر قنسرين عنوة.
وقال خليفة: ولى عمر عمرًا فلسطين والأردن، ثم كتب إليه عمر، فسار إلى مصر، وافتتحها، وبعث عمر الزبير مددًا له.
قال الزهري: استخلف عثمان، فنزع عن مصر عمرًا، وأمر عليها عبد الله بن أبي سرج. ا. هـ.
٢١١٦ - * روى أحمد في مسنده عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص أن عمرو بن العاص كان يسرد الصوم وقلما كان يصيب من العشاء أو الليل أكثر ما كان يصيب من السحر قال: وسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن فصلاً بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر".