ينتطح فيها عنزان (١) ففقئت عينه يوم صفين، فقيل له: أما قلت: لا ينتطح فيها عنزان، قال: بلى وتفقأ عيون كثيرة وقيل: قتل ولده يومئذ.
قال أبو إسحاق: رأيت عديًا رجلاً جسيمًا أعور، يسجد على جدارٍ ارتفاعه نحو ذراع.
جرير عن مغيرة قال: خرج عدي، وجرير البجلي وحنظلة الكاتب من الكوفة، فنزلوا قرقيسيا (٢)، وقالوا: لا تقيم ببلدٍ يشتم فيه عثمان اهـ.
٢١٣٢ - * روى البخاري عن عدي بن حاتم ﵁ قال: أتينا عمر في وفدٍ، فجعل يدعو رجلاً رجلاً، ويسميهم، فقلت: أما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى، أسلمت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وعرفت إذ أنكروا، فقال عدي: فلا أبالي إذاً.
وفي رواية أحمد (٢) قال: أتيت عمر بن الخطاب في أناسٍ من قومي، فجعل يفرض للرجل من طيء في ألفين، ويعرض عني، قال: فاستقبلته فأعرض عني، ثم أتيته من حيال وجهه، فأعرض عني، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، أتعرفني؟ قال: فضحك، ثم قال: نعم، والله إني لأعرفك آمنت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وإن أول صدقة بيضت وجه رسول الله ﷺ ووجوه أصحابه صدقة طيء، جئت بها إلى النبي ﷺ، ثم أخذ يعتذر، ثم قال: إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقة، وهم سادة