فأقبل، ﷺ، بوجهه مستبشراً وقال: "وإياك فثبت الله".
وقال ابن سيرين: كان حسان وكعبُ يُعارضان المشركين بمثل قولهم بالواقع والأيام والمآثر. وكان ابنُ رواحة يعيرهم بالكفر، وينسبهم إليه، فلما أسلموا وفقهوا، كان أشدَّ عليهم.
قال أبو زرعة الدمشقي: قلتُ لأحمد بن حنبل: فحديثُ أنس: دخل النبي ﵇ مكة وابن رواحة أخذ بغرزه (١) فقال: ليس له أصل.
وعن قيس بن أبي حازم أنَّ رسول الله ﷺ، قال لابن رواحة: "انزل فحرك الركاب". قال: يا رسول الله لقد تركتُ قولي: فقال له عمر: اسمع وأطع، فنزل وقال:
تالله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا (٢)
اهـ كلام الذهبي.
٢١٦٠ - * روى الترمذي والنسائي عن أنس أن النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشي وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله
ضرباً يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
فقال له عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله ﷺ وفي حرم الله تقول الشعر، فقال له النبي ﷺ "خل عنه يا عمر، فلهي أسرع فيهم من نضح النبل".