القرآن
معجزة الرسول ﷺ الخالدة
٦٠ - * روى البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثلهُ آمن عليه البشرُ، وإنما كان الذي أوتيتهُ وحياً أوحاهُ الله إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة".
المعجزة الرئيسية لرسول الله ﷺ هي القرآن، والقرآن معجزة فيها معجزات: ففي القرآن كله إعجاز مظهره عجز البشر أن يأتوا بسورة مثله مع أنه كلام يتألف من اسم وفعل وحرف، وزيادة على الإعجاز الموجود في القرآن كله فهناك معجزات كثيرة أخرى، من مثل إخباره عن غيوب سابقة ولاحقة، ومن مثل حديثه عن أسرار كونية لم تعرف إلا في عصور متأخرة لاحقة. وبالإعجاز القرآني والمعجزات القرآنية تقوم الحجة على الخلق إلى قيام الساعة أن محمداً رسول الله ﷺ.
ولكن إذا كانت المعحزة الرئيسية لرسولنا هي القرآن فهناك معجزات أخرى لا تعد ولا تحصى تقوم بها الحجة، فهناك خوارق للعادات حدثت في عصره على يديه، وهناك نبوءات تحققت في عصره وفيما بعد ذلك، وهناك كرامات أولياء أمته.
وبسبب من كون القرآن هو المعجزة الرئيسية لرسولنا ﵊، وبسببٍ من كون هذا القرآن باقياً محفوظاً، فالمعجزة مستمرة في حق الأمم وهي محسوسة ملموسة، بينما معجزات الرسل انقضت بوقوعها فلم يصل إلى الأمم إلا خبرها، فمن هذه الحيثية فإن للتوقع أن يكون أتباع رسول الله ﷺ كثراً