قالت: فسمع رسول الله ﷺ: فسألني فأخبرته فقال "اشتريها وأعتقيها. واشترطي لهم الولاء. فإن الولاء لمن أعتق" ففعلت. قالت: ثم خطب رسول الله ﷺ عشيةً. فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم قال: "أما بعد. فما بال أقوامٍ يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله ﷿ فهو باطل وإن كان مائة شرطٍ. كتابُ الله أحق. وشرط الله أوثق. ما بال رجالٍ منكم يقول أحدهم: أعتقُ فلاناً والولاء لي. إنما الولاء لمن أعتق".
وعن جرير زاد (١): قال: وكان زوجها عبداً. فخيرها رسول الله ﷺ فاختارت نفسها. ولو كان حراً لم يخيرها. وليس في حديثهم: (أما بعد).
٢٢٦٥ - * روى مسلم عن عائشة. قالت: كان في بريرة ثلاث قضياتٍ: أراد أهلها أن يبيعوها ويشترطوا ولاءها. فذكرت ذلك للنبي ﷺ. فقال: "اشتريها وأعتقيها، فإن الولاء لمن أعتق" قالت: وعتقت. فخيرها رسول الله ﷺ. فاختارت نفسها. قالت: وكان الناس يتصدقون عليها وتهدي لنا. فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "هو عليها صدقة. وهو لكم هديةً فكلوه".
٢٢٦٦ - * روى ابن سعد عن ابن سيرين: أن رسول الله خيْر بريرة. فكلمها فيه. فقالت: يا رسول الله، أشي واجب؟ قال: "لا إنما أشفعُ له".
٢٢٦٧ - * روى البخاري عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبداً يقال له مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﷺ لعباس: "يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثاً" فقال النبي ﷺ: "لو راجعته" قالت: يا رسول الله تأمرني؟ قال: "إنما أنا أشفع" قالت: فلا حاجة لي فيه.