الولْدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقولُ أحدٌ أحدٌ.
٨٤ - * روى الحاكم عن محمد بن عمار بن ياسرٍ عن أبيه قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب النبي صلى الله عليه وآله سلم وذكر آلهتهُم بخيرٍ ثم تركوهُ، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وآله سلم قال: "ما وراءك؟ " قال: شَرٍّ يا رسول الله ما تركت حتى نلتُ منك، وذكرتُ آلهتهُم بخيرٍ. قال: "كيف تجدُ قلبك؟ " قال: مُطمئن بالإيمان. قال: "إن عادوا فعُد".
٨٥ - * روى مسلم عن سعد أبي وقاص ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ ستة نفرٍ، فقال المشركون للنبي ﷺ: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا، قال: وكنت: أنا وابن مسعود ورجل من هُذيل وبلال ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل الله: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (١).
٨٦ - * روى أحمد والطبراني عن ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ قال: مر الملأ من قريشٍ على رسول الله ﷺ وعنده خباب وصهيب وبلال وعمارٌ فقالوا: يا محمدُ أرضيت بهؤلاء فنزل فيهم القرآن ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾