فصل: في إسلام عمر وحمزة
١٠٩ - * روى الطبراني عن محمد بن كعب القرظي قال: كان إسلام حمزة ﵁ حَمِيَّةَ وكان يخرج من الحرم فيصطادُ فإذا رجع مر بمجلس قريش، وكانوا يجلسون عند الصفا والمروة فيمر بهم فيقول: رميت كذا وكذا وصنعت كذا وكذا ثم ينطلق إلى منزله، فأقبل من رميه ذات يوم فلقيته امرأة فقالت: يا أبا عُمارة ماذا لقي ابن أخيك من أبي جهل بن هشام؟ شتمه وتناوله وفعل وفعل، فقال: هل رآه أحد؟ قالت: أي والله لقد رآه ناس، فأقبل حتى انتهى إلى ذلك المجلس عند الصفا والمروة، فإذا هم جلوس وأبو جهل فيهم فاتكأ على قوسه وقال: رميتُ كذا وفعلت كذا وكذا، ثم جمع يديه بالقوس فضرب بها بين أذني أبي جهل فدق سيتها، ثم قال: خذها بالقوس وأخرى بالسيف، أشهد أنه رسول الله ﷺ وأنه جاء بالحق من عند الله، قالوا: يا أبا عمارة إنه سب آلهتنا، وإن كنت أنت وأنت أفضل منه ما أقررناك وذاك، وما كنت يا أبا عمارة فاحشاً.
١١٠ - * روى الترمذي عن عبد الله بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام، أو بعمر". قال: فأصبح، فغدا عمر على رسول الله ﷺ فأسلم.
١١١ - * روى الطبراني عن ابن عباس قال: أول من جهر بالإسلام عمر بن الخطاب. المراد بالجهر هنا التحدي، وإلا فقد جهر قبله غيره.
١١٢ - * روى البخاري عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: ما زلنا أعزةً منذ أسلم عمر