أُسري به لقيتُ موسى، قال: فنعتهُ فإذا رجلٌ - حسبتهُ قال: مُضطربٌ - رَجِلُ الرأس، كأنه من رجال شنوءةَ، قال: ولقيتُ عيسى، فنعته النبي ﷺ، ربعةً أحمرُ كأنما خرج من ديماسٍ - يعني: الحمام - ورأيت إبراهيم، وأنا أشبهُ ولده به، قال: وأتيتُ بإناءين أحدهما لبنن والآخر فيه خمرٌ، فقيل لي: خُذ أيهما شئت، فأخذتُ اللبن فشربته، فقيل لي: هُديت الفطرة - أو أصبت الفطرة - أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمكت".
وفي رواية نحوه، وفيه: "فإذا موسى، ضربٌ من الرجال، كأنه من رجال شنوءةَ".
في رواية لمسلم (١) قال رسول الله ﷺ: "لقد رأيتني في الحجر، وقريش تسألني عن مسراي؟ فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها، فكُربتُ كُربة ما كُربت مثلها قط، قال: فرفعه الله لي، أنظر إليه، ما يسألوني عن شيء إلا انبأتهم به، وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء، فإذا موسى قائم يصلي، فإذا رجل ضربٌ جعدٌ كأنه من رجال شنوءة، وإذا عيسى بن مريم قائم يصلي، أقربُ الناس به شبهاً عروة بن مسعودٍ الثقفي، وإذا إبراهيم ﵇ قائم يُصلي، أشبه الناس به: صاحبُكم - يعني نفسه فحانت لصلاة فأممتُهُم، فلما فرغت من الصلاة قال قائل: يا محمدُ هذا مالك صاحب النار، فسلم عليه، فالتفت إليه، فبدأني بالسلام".