وأخرجه الترمذي (١) قال: لما قَدِمَ رسول الله ﷺ المدينة، صلى نحو بيت المقدس سِتة، أو سبعة عشر شهراً، وكان رسول الله ﷺ يُحب أن يوجه إلى الكعبة، فأنزل الله ﵎ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٢) فوجه نحو الكعبة، وكان يُحب ذلك، فصلى رجُل معه العصر، ثم مر على قومٍ من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس. فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ، وأنه قد وُجه إلى الكعبةِ، فانحرفوا وهم رُكوعٌ.
وأخرجه النسائي (٣) قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة، فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً، ثم إنه وُجه إلى الكعبة، فمر رجلٌ قد كان صلى مع النبي ﷺ على قومٍ من الأنصار، فقال: أشهد أن رسول الله ﷺ قد وُجه إلى الكعبةِ، فانحرفُوا إلى الكعبة.
٢٧٠ - * روى الطبراني عن تُويلة بنت أسلم وهي من المبايعات قالت: إنا لبمقامنا نُصلي في بني حاثة، فقال عبادُ بن بشر بن قبطي: إن رسول الله ﷺ قد استقبل البيت الحرام والكعبة، فتحول الرجال مكان النساء والسناء مكان الرجال، فصلوا الركعتين الباقيتين نحو الكعبة.
٢٧١ - * روى الطبراني عن سهل بن سعد أن النبي ﷺ كان يُصلي قِبَلَ بيت المقدس، فلما حُوِّل انطلق رجل إلى أهل قُباء فوجدهم يصلون صلاة الغداة، فقال: إن رسول الله ﷺ أمر أن يُصلى إلى الكعبة فاستدار إمامهم حتى استقبل بهم القبلة.