روى الترمذي وابن ماجه منه: كان يُنفل في البدأة الربع وفي القفول الثلث فقط. وفي رواية عندهُ سألت عبادة بن الصامت ﵀ عن الأنفال فقال: فينا معشر أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا، فانتزعه الله من أيدينا وجعله إلى رسول الله ﷺ فقسمه رسول الله ﷺ بين المسلمين عن بواءٍ يقول على السواء.
أقول: (في البداءة الربع): أراد بالبدأة ابتداء الغزو، وبالرجعة القفول منه. قال في النهاية باختصار: (أي إذا نهضت سرية من جملة العسكر المقبل على العدو فأوقعت بهم نفلها الربع، وإذا فعلت ذلك عند عود العسكر نفلها الثلث لأن الكرة الثانية أشق ولأنهم في الأول أنشط وأشهى وهي عند القفول أضعف وأفتر.
٣٢٣ - * روى الترمذي عن سعد بن أبي وقاص قال: لما كان يومُ بدرٍ، جئتُ بسيفٍ، فقلت: يا رسول الله، إن الله قد شفى صدري من المشركين - أو نحو هذا - هب لي هذا السيف، فقال: "هذا ليس لي ولا لك"، فقلتُ: عسى أن يُعطى هذا من لا يُبلى بلائي، فجاءني الرسولُ فقال: "إنك سألتني وليست لي وقد صارت لي، وهو لك" قال: فنزلت ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ ...﴾ الآية.
٣٢٤ - * روى الترمذي عن عُبادة بن الصامت: أن النبي ﷺ كان يُنَفِّل في ابدأةِ الربع وفي القفول الثلث.
٣٢٥ - * روى الترمذي عن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ تنفلَ سيفهُ ذا الفقارِ