مقتل أبي رافع اليهودي تاجر أهل الحجاز على يدي الخزرج وخبر يهود بني قريظة بعد يوم الأحزاب وقصة الخندق كما سيأتي.
٣٦٤ - * روى أحمد عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "رأيت كأني في درع حصينة ورأيت بقراً منحرة، فأولت أن الدرع الحصينة المدينة، وأن البقر هو والله خير" قال فقال لأصحابه: "لو أنا أقمنا بالمدينة فإن دخلوا علينا فيها قاتلناهم" فقالوا: يا رسول الله، والله ما دخل علينا فيها في الجاهلية فكيف يدخل علينا فيها في الإسلام قال عفان في حديثه فقال: "شأنك إذاً" قال: فلبس لأمته قال فقالت الأنصار: رددنا على رسول الله ﷺ رأيه، فجاؤوا فقالوا: يا نبي الله شأنك إذاً فقال: "إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل".
٣٦٥ - * روى الحاكم عن ابن عباس ﵄ قال: تنفل رسول الله ﵌ سيفه ذا الفقار يوم بدر، قال ابن عباس: وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد وذلك أن رسول الله ﵌ لما جاءه المشركون يوم أحد كان رأي رسول الله ﵌ أن يقيم بالمدينة يقاتلهم فيها، فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدراً: تخرج بنا يا رسول الله إليهم نقاتلهم بأحد ورجوا أن يصيبوا من الفضيلة ما أصاب أهل بدر، فما زالوا برسول الله ﵌ حتى لبس أداته فندموا وقالوا: يا رسول الله أقم فالرأي رأيك. فقال رسول الله وىله وسلم: "ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أن لبسها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه" قال: وكان لما قال لهم رسول الله ﵌ يومئذ قبل أن يلبس الأداة: "إني رأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة، وأني مردف كبشاً فأولته كبش الكتيبة ورأيت أن سيفي ذا الفقار فل فأولته فلا فيكم ورأيت بقراً تذبح فبقر والله خير فبقر والله خير".