فجعل النبي ﷺ النساء والصبيان والذراري فيه فقال: إن ألم بكن أحد فألمعن بالسيف، فجاءهن رجل من بني ثعلبة بن سعد يقال له بجدان أحد بني جحاش على فرس حتى كان في أصل الحصن، ثم جعل يقول للنساء: انزلن إلى خير لكن فحركن السيف فأبصره أصحاب النبي ﷺ فابتدر الحصن قوم فيهم رجل من بني حارثة يقال له: ظهير بن رافع، فقال: يا بجدان ابرز فبرز إليه، فحمل عليه فرسه فقتله، وأخذ رأسه فذهب به إلى النبي ﷺ.
٤٥٨ - * روى الطبراني عن نافع قال: قيل لابن عمر: أين كان رسول الله ﷺ يصلي يوم الأحزاب؟ قال: كان يصلي في بطن الشعب عند خربة هناك، ولقد أذن رسول الله ﷺ في الانصراف للناس ثم أمرني أن أدعوهم فدعوتهم.
٤٥٩ - * روى البخاري ومسلم أن عمر بن الخطاب ﵁ جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس جعل يسب كفار قريش وقال: يا رسول الله ما كدت أصلي حتى كادت الشمس أن تغرب قال النبي ﷺ: "والله ما صليتها" فنزلنا مع رسول الله ﷺ بطحان فتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب.
٤٦٠ - * روى الدارمي وابن خزيمة عن أبي سعيد الخدري: حبسنا يوم الخندق حتى ذهب هوي من الليل حتى كفينا وذلك قوله (وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً) (١) قال: فدعا رسول الله ﷺ بلالاً فأمره فأقام فصلى الظهر كما كان يصليها في