رواحة، فأصيب" - وإن عيني رسول الله ﷺ لتذرفان - "ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة، ففتح له".
وفي رواية (١) قال خطب النبي ﷺ، فقال: "أخذ الراية زيد، فأصيب" ... وذكر نحوه، وقال في آخره: "وما يسرنا أنهم عندنا" قال أيوب: أو قال: "ما يسرهم أنهم عندنا" وعيناه تذرفان.
وفي أخرى: (٢) أن النبي ﷺ نعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس، قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: أخذ الراية زيد ... فذكرهم، وقال في آخره: "حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم".
٥٩٠ - * روى البخاري عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: أمر رسول الله ﷺ في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله ﷺ: "إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة" قال عبد الله فكنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعاً وتسعين من طعنة ورمية.
وفي أخرى (٤): أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددت به خمسين، بين طعنة وضربة، ليس منها شيء في دبره - يعني في ظهره -.
٥٩١ - * روى البخاري عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية.