الصور على الجدران، فأمره بمحوها، وأما الأصنام وذي الأجرام منها فبقيت فيها حتى دخل رسول الله ﷺ الكعبة فأزالها بنفسه كما ثبت أن رسول الله ﷺ دخلها وفيها ثلاثمائة وستون نصباً، فيطعن فيها ويقول: "جاء الحق وزهق الباطل".
٦٢٢ - * روى أبو داود عن وهب بن منبه قال: سألت جابراً: هل غنموا يوم الفتح شيئاً؟ قال: لا.
٦٢٣ - * روى الطبراني عن سعيد بن يربوع وكان يسمى الصرم أن رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة: "أربعة لا أؤمنهم في حل ولا حرم: الحويرث بن نفيل، ومقيس ابن صبابة، وهلال بن خطل، وعبد الله بن أبي سرح" فأما حويرث فقتله علي ﵁، وأما مقيس بن صبابة فقتله ابن عم له بلحاء، وأما هلال بن خطل فقتله الزبير، وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فاستأمن له عثمان بن عفان ﵁ وكان أخاه من الرضاعة. وقينتين كانتا لمقيس تغنيان بهجاء رسول الله ﷺ قتلت إحداهما وأفلتت الأخرى فأسلمت.
وفي رواية للحاكم (١) عن سعد بن أبي وقاص قال: لما كان يوم فتح مكة آمن رسول الله ﵌ الناس إلا أربعة نفر، وامرأتين، وقال: "اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح".
* وفي رواية لأبي داود (٢) عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله ﷺ الناس إلا أربعة نفر، وامرأتين، وسماهم، وابن أبي سرح. فذكر الحديث، قال: وأما ابن أبي سرح، فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة، جاء به حتى أوقفه على النبي ﷺ، فقال: يا نبي الله، بايع