٦٣٩ - * روى مسلم عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: غزونا مع رسول الله ﷺ حنيناً فلما واجهنا العدو تقدمت، فأعلو ثنية، فاستقبلني رجل من العدو، فأرميه بسهم، فتوارى عني، فما دريت ما صنع ونظرت إلى القوم، فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى، فالتقوا هم وصحابة النبي ﷺ، فولى صحابة النبي ﷺ، وأرجع منهزماً وعلي بردتان، متزر بإحداهما، مرتد بالأخرى، فاستطلق إزاري، فجمعتهما جميعاً، ومررت على رسول الله ﷺ منهزماً، وهو على بغلته الشهباء فقال رسول الله ﷺ: "لقد رأى ابن الأكوع فزعاً" فلما غشوا رسول الله ﷺ نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: "شاهت الوجوه" فما خلق الله منهم إنساناً إلا ملأ عينيه تراباً بتلك القبضة، فولوا مدبرين، فهزمهم الله ﷿، وقسم رسول الله ﷺ غنائمهم بين المسلمين.
٦٤٠ - روي البزار عن بريدة قال: تفرق الناس عن رسول الله ﷺ يوم حنين فلم يبق معه إلا رجل يقال له زيد وهو آخذ بعنان بغلة رسول الله ﷺ الشهباء، فقال له رسول الله ﷺ: "ويحك ادع الناس" فنادى زيد يا أيها الناس هذا رسول الله ﷺ يدعوكم، فلم يجئ أحد فقال: "ادع الأنصار" فقال: يا معشر الأنصار رسول الله ﷺ يدعوكم، فلم يجئ أحد فقال: "ويحك خص الأوس والخزرج". فنادى: يا معشر