وعليه درع له فأعجلت عنه أن آخذ سلبه، فانظر من هو يا رسول الله، فقال رجل: يا رسول الله أنا أخذتها فأرضه منها فأعطنيها. فسكت النبي ﵌، وكان لا يسأل شيئاً إلا أعطاه أو سكت فقال عمر: لا والله لا يفيء الله على أسد من أسده ويعطيكها، فضحك رسول الله ﵌.
٦٥٠ - * روى البخاري ومسلم عن أبي قتادة ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلاً من المشركين قد علا رجلاً من المسلمين، فاستدرت إليه حتى أتيته من ورائه، فضربته على حبل عاتقه، وأقبل علي، فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر ابن الخطاب، فقال: ما للناس؟ فقلت: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا، وجلس رسول الله ﷺ، فقال: "من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه" قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال مثل ذلك، فقال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال ذلك الثالثة، فقمت، فقال رسول الله ﷺ: "مالك يا أبا قتادة؟ " فقصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، سلب ذلك القتيل عندي، فأرضه من حقه، وقال أبو بكر الصديق: لاها الله إذاً، لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله، فيعطيك سلبه، فقال رسول الله ﷺ: "صدق، فأعطه إياه" فأعطاني، فبعت الدرع، فابتعت به مخرفاً في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام.