قال فذكر الحديث.
وفي رواية لأحمد (١) عن عبد الله بن عمرو قال: شهدت رسول الله ﷺ وجاءته وفود هوازن فقالوا: يا محمد إنا أصل وعشيرة فمن علينا من الله عليك، فإنه قد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك فقالك "اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم" قالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا؟ نختار أبناءنا فقال: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فإذا صليت الظهر فقولوا إنا نستشفع برسول الله ﷺ المؤمنين وبالمؤمنين على رسول الله ﷺ في نسائنا وأبنائنا" قال: ففعلوا. فقال رسول الله ﷺ: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ وقالت الأنصار مثل ذلك وقال عيينة بن بدر أما ما كان لي ولبني فزارة فلا. وقال الأقرع ابن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا فقالت الحيان: كذبت بل هو لرسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن تمسك بشيء من الفيء فله علينا ست فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا" ثم ركب راحلته، وتعلق به الناس يقولون: اقسم علينا فيئنا بيننا، حتى ألجؤوه إلى سمرة فخطفت رداءه، فقال: "يا أيها الناس ردوا علي ردائي، فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم لقسمته بينكم، ثم لا تلقوني بخيلاً ولا جباناً ولا كذوباً" ثم دنا من بعيره فأخذ وبرة من سنامه فجعلها بين أصبعيه السبابة والوسطى، ثم رفعها فقال: "يا أيها الناس ليس لي من هذا الفيء ولا هذه إلا الخمس والخمس