وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم، فعقروا الناقة، فقيل لهم: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام، أو قيل لهم: إن العذاب يأتيكم إلى ثلاثة أيام، ثم جاءتهم الصيحة، فأهلك الله من كان تحت مشارق الأرض ومغاربها منهم إلا رجلاً كان في حرم الله، فمنعه من عذاب الله" قالوا: يا رسول الله! من هو؟ قال: "أبو رغال" قيل: ومن أبو رغال؟ قال: "جد ثقيف".
٦٨٧ - * روى الحاكم عن معاذ بن جبل قال: كنا مع رسول الله ﵌ في غزوة تبوك، فقال لي: "إن شئت أنبأتك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه" قال: قلت: أجل يا رسول الله، قال: "أما رأس الأمر فالإسلام وأما عموده فالصلاة، وأما ذروة سنامه فالجهاد".
٦٨٨ - * روى أحمد عن أبي الطفيل قال: لما أقبل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أمر منادياً، فنادى أن رسول الله ﷺ آخذ العقبة، فلا يأخذها أحد، فبينا رسول الله ﷺ يقوده حذيفة ويسوق به عمار إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل، فقال رسول الله ﷺ لحذيفة. "قد قد" حتى هبط رسول الله ﷺ، فلما هبط رسول الله ﷺ نزل، ورجع عمار فقال: "يا عمار هل عرفت القوم" فقال: قد عرفت عامة الرواحل، والقوم متلثمون. قال: "هل تدري ما أرادوا"؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: "أرادوا أن ينفروا برسول الله ﷺ فيطرحوه" قال: فساب عمار ﵁ رجلاً من