من الأشعريين، أحدهما عني ميني، والآخر عن يساري، فكلاهما سأل العمل، والنبي ﷺ يستاك، فقال: "ما تقول يا أبا موسى - أو يا عبد الله بن قيس -؟ " قال: فقلت: والذي بعثك بالحق، ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، قال: وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته وقد قلصت، فقال: "لن - أو لا - نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى - أو يا عبد الله بن قيس - " فبعثه على اليمن، ثم أتبعه معاذ بن جبل. ثم ذكر قصة اليهودي الذي أسلم ثم ارتد، وزاد فيه: قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله" ثم قولهما في قيام الليل، وليس فيه ذكر الأشربة.
٧٠٧ - رو الحاكم عن عبد الله بن مسعود ﵁. قال: لما قبض النبي ﵌ واستخلفوا أبا بكر ﵁، وكان رسول الله ﵌ بعث معاذاً إلى اليمن، فاستعمل أبو بكر ﵁ عمر على الموسم، فلقي معاذاً بمكة، ومعه رقيق، فقال، ما هؤلاء؟ فقال: هؤلاء أهدوا إلي، وهؤلاء لأبي بكر فقال له عمر: إني أرى لك أن تأتي بهم أبا بكر. قال: فلقيه من الغد. فقال: يابن الخطاب لقد رأيتني البارحة وأنا أنزو إلى النار، وأنت آخذ بحجزتي وما أراني إلا مطيعك، قال: فأتى بهم أبا بكر، فقال: هؤلاء أهدوا لي وهؤلاء لك. قال: فإنا قد سلمنا هديتك. فخرج معاذ إلى الصلاة فإذا هم يصلون خلفه، فقال معاذ: لمن تصلون. قالوا: لله ﷿. فقال: فأنتم له فأعتقهم.
٣ - بعث أبي عبيدة إلى اليمن:
٧٠٨ - * روى الحاكم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: جاء العاقب والسيد