فقال: "هذا المنحر، ومني كلها منحر" واستفتته جارية شابة من خثعم، قالت: إن أبي شيخ كبير، قد أدركته فريضة الله في الحج، أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال: "حجي عن أبيك" قال: ولوى عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله، لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: "رأيت شاباً وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما" ثم أتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أفضت قبل أن أحلق؟ قال: "احلق أو قصر ولا حرج" قال: وجاء آخر فقال: يا رسول الله، إني ذبحت قبل أن أرمي؟ قال: "ارم ولا حرج" قال: ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم، فقال: "يا بني عبد المطلب، لولا أن يغلبكم الناس عليه لنزعت".
٧٢٨ - * روى البخاري عن ابن عمر كان يبعث بهديه من جمع من آخر الليل، حتى يدخل به منحر النبي ﷺ مع حجاج، فيهم الحر والمملوك.
٧٢٩ - * روى أبو داود عن رافع بن عمرو المزني ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء، وعلي يعبر عنه، والناس بين قائم وقاعد.
٧٣٠ - * روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ من الغد يوم النحر - وهو بمنى -: "نحن نازلون غداً بخيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر" - يعني بذلك: المحصب - وذلك أن قريشاً وكنانة تحالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب أو بني المطلب (وهو صحيح) - أن لا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، حتى يسلموا إليهم النبي ﷺ.