وسكت بعضهم، فلم يقل شيئاً، فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ فقلت: هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه له، قال: (إذا جاء نصر الله والفتح) وذلك علامة أجلك (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) (١) فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول.
وفي رواية (٢) أن عمر كان يدني ابن عباس، فقال له عبد الرحمن بن عوف: إن لنا أبناء مثله، فقال عمر: إنه من حيث تعلم، فسأل عمر ابن عباس عن هذه الآية (إذا جاء نصر الله والفتح) قال: أجل رسول الله ﷺ أعلمه إياه، قال: ما أعلم منها إلا ما تعلم.
وفي أخرى (٣): أن عمر سألهم عن قوله: (إذا جاء نصر الله والفتح) قالوا: فتح المدائن والقصور، قال: يا ابن عباس، ما تقول؟ قال: أجل أو مثل ضرب لمحمد ﷺ، نعيت إليه نفسه.
٧٤٥ - * روى الطبراني عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ قبل أن يموت يكثر أن يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك" قال: إني أمرت فقرأ (إذا جاء نصر الله والفتح).
٧٤٦ - * روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: إن الله تابع الوحي على رسول الله ﷺ قبل وفاته، حتى توفاه أكثر ما كان الوحي، ثم توفي رسول الله ﷺ بعد.
قال ابن حجر:
قوله (إن الله تابع على رسوله ﷺ قبل وفاته) كذا للأكثر: وفي رواية أبي ذر "إن