١١٧٧ - * روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمر؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ، وهو على المنبر يقول: "يأخذ الجبار سماواته وأرضيته بيده" وقبض يده فجعل يقبضها ويبسطها ثم يقول: "أنا الجبار. أنا الملك. أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ " قال ويتمايل رسول الله ﷺ عن يمينه وعن شماله. حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه حتى أني لأقول: أساقط هو برسول الله ﷺ؟.
(يأخذ الجبار) هذا الحديث كالتفسير لقوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾.
أقول: لقد كان رسول الله ﷺ إذا تحدث عن يوم القيامة ومشاهدها ظهر التأثر البالغ عليه ﵊ وهذا أدب ينبغي أن يفطن له كل مسلم وخاصة الدعاء إلى الله، فلا يمرون بمشاهد يوم القيامة إلا وقلوبهم يقظى وتأثرهم بها بالغ مبلغة من أنفسهم ومن سامعيه.
١١٧٨ - * روى البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: الشمس والقمر مكوران يوم القيامة. قال ابن الأثير: (مكوران) التكوير: لف العمامة، والمراد: أن السماء والأرض تجمعان وتلفان كما تلف العمامة.