النصوص
١٢٢٢ - * روى مسلم عن أبي ذر الغفاري ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، ما آنية الحوض؟ قال: "والذي نفس محمد بيده، لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها، في الليلة المظلمة المصحية، آنية الجنة، من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه، يشخب فيه ميزابان من الجنة، من شرب منه لم يظمأ، عرضه مثل طوله، ما بين عمان إلى أيلة، وماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل".
أقول: قوله ﵇: "لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها في الليلة المظلمة المصحية" إشارة إلي أن عدد نجوم السماء كلها أكثر من آنية الحوض، ولكن آنية الحوض أكثر من النجوم المنظورة في الليلة المظلمة المصحية. وفي هذا التعبير معجزة عظمى فلم تنكشف كثرة نجوم هذا الكون إلا في عصرنا. وعلى هذا الحديث تحمل النصوص التي تطلق أن عدد كيزانه كنجوم السماء.
١٢٢٣ - * روى أبو داود عن عبد السلام بن أبي حازم أبي طالوت قال: شهدت أبا برزة ﵁ دخل على عبيد الله بن زياد، فحدثني فلان سماه مسلم- يعني ابن إبراهيم- وكان في السماط، فلما رآه عبيد الله، قال: إن محمد يكم هذا لدحداح، ففهمها الشيخ، فقال: ما كنت أحسب أن أبقى في قوم يعير ونني بصحبة محمد ﷺ، فقال له عبيد الله: إن صحبة محمد ﷺ لكم زين غير شين، ثم قال: إنما بعثت إليك لأسألك عن الحوض، هل سمعت رسول الله ﷺ يذكر فيه شيئاً؟ قال أبو برزة نعم، ولا مرتين، ولا ثلاثا، ولا أربعا، ولا خمسا، فمن كذب فلا سقاه الله منه، ثم خرج مغضباً.