الريح فقال بعضنا لبعض: يا قوم اثبتوا حتى تصبحوا أو يأتيكم رسول الله ﵌ قال: فلبثنا ما شاء الله ثم نادى" أثم معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وعوف ابن مالك" فقلنا: أي نعم فأقبل إلينا فخرجنا نمشي معه لا نسأله عن شيء ولا نخبره بشيء فقعد على فراشه فقال: "أتدرون ما خيرني به ربي الليلة" فقلنا: الله ورسوله أعلم قال: "فإنه خيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة" قلنا: يا رسول الله ادع الله أن يجعلنا من أهلها قال: "هي لكل مسلم".
١٤١ - * روى أحمد عن أبي جمعة قال: تغدينا مع رسول الله ﷺ ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال: يا رسول الله: أحد أفضل منا أسلمنا معك وجاهدنا معك.
قال: "نعم قوم يكونون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني".
الأفضلية هنا من حيثية أن هؤلاء آمنوا ولم يشاهدوه فلهم فضل على الصحابة من هذه الحيثية، أما فضل أصحاب رسول الله ﷺ بحيثية الصحبة فلا يلحقهم أحد.
١٤٢ - * روى البزار عن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "أي الحلق أعجب إيماناً" قالوا الملائكة قال: "الملائكة كيف لا يؤمنون" قالوا النبيون قال: "النبيون يوحى إليهم فكيف لا يؤمنون" قالوا: الصحابة قال: "الصحابة مع الأنبياء فكيف لا يؤمنون ولكن أعجب الناس إيماناً قوم يجيئون من بعدكم فيجدون كتاباُ من الوحي فيؤمنون به ويتبعونه فهم أعجب الناس إيماناً أو الخلق إيماناً".