بِآيَاتِنَا كِذَّابًا * وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا * فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ (١).
قال صاحب "كلمات القرآن تفسير وبيان" في شرح المفردات ما يلي:
﴿كَانَتْ مِرْصَادًا﴾: موضع ترصد وترقب للكافرين.
﴿لِلطَّاغِينَ مَآبًا﴾: مرجعا ومأوى لهم.
﴿أَحْقَابًا﴾: دهورًا متتابعة لا نهاية لها.
﴿بَرْدًا﴾: نومًا أو روحًا من حر النار.
﴿حَمِيمًا﴾: ماء بالغًا نهاية الحرارة.
﴿وَغَسَّاقًا﴾: صديدًا يسيل من جلودهم.
﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾: جزيناهم جزاء موافقًا لأعمالهم.
﴿كِذَّابًا﴾: تكذيبًا شديدًا.
﴿أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا﴾: حفظناه وضبطناه مكتوبًا إما في اللوح المحفوظ أو في صحف الحفظة من الملائكة أو في الكتاب الذي ينسخ عن صحف الملائكة وقد كفر قوم بفهمهم من قوله تعالى ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ إذ وهموا فظنوا أن النار تفنى في النهاية وهو خلاف الإجماع والنصوص المحكمة القطعية، والمراد ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا * لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا * إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ فهناك أحقاب يكون هذا عذابهم ثم تأتي أحقاب أخرى فيجمع إلى هذا العذاب عذاب آخر قال تعالى ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ أو أن المراد أنه كلما انتهى حقب جاء حقب آخر إلى ما لا نهاية.
﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ (٢).
﴿حَصِيرًا﴾ أي سجنًا يحصرون فيه وبعضهم فسرها بأن المراد فيها أنها فراش ومهاد لهم وهذا لا ينفي كونها سجنًا لقوله تعالى ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾.