١٤٩٤ - * روى أحمد عن عبد الله بن مسعود قال التزمنا الحديث عند رسول الله ﷺ ذات ليلة ثم غدونا إليه فقال: "عرضت على الأنبياء الليلة بأتمها فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة والنبي يمر ومعه العصابة، والنبي يمر ومعه النفر، والنبي ليس معه أحد، حتى مر على موسى ﵁ معه كبكبة من بني إسرائيل فأعجبوني فقلت: من هؤلاء؟ فقيل هذا أخوك موسى معه بنو إسرائيل" قال: "فقلت فأين أمتي؟ فقيل: لي: انظر عن يمينك فنظرت فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال فقيل لي أرضيت؟ فقلت: رضيت رب" قال: "فقيل لي إن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب" فقال النبي ﷺ: "فدى لكم أبي وأمي وإن استطعتم أن تكونوا من السبعين الألف فافعلوا، فإن قصرتم فكونوا من أهل الضراب، فإن قصرتم فكونوا من أهل الأفق فأني قد رأيت ثم ناسًا يتهاوشون": فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني من السبعين، فدعا له، فقام رجل آخر فقال: ادع الله يا رسول الله أن يجعلني منهم فقال: "سبقك بها عكاشة". ثم تحدثنا فقلنا: من ترون هؤلاء السبعين الألف؟ فقال: قوم ولدوا في الإسلام ثم لم يشركوا بالله شيئًا حتى ماتوا، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون".
١٤٩٥ - * روى البخاري عن عامر عن عمران بن حصين قال: لا رقية إلا من عين أو حمة، فذكرته لسعيد بن جبير، فقال: حدثنا ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "عرضت على الأمم، فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط، والنبي ليس معه أحد، حتى رفع لي سواد عظيم، فقلن: ما هذا؟ أمتى هذه؟ قيل: بل هذا موسى وقومه، قيل: انظر إلى الأفق، فإذا سواد عظيم قد ملأ الأفق، ثم