١٥٣١ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ أدرك شيخًا يمشي بين ابنيه، يتوكأ عليهما، فقال النبي ﷺ: "ما شأن هذا؟ " قال ابناه: يا رسول الله كان عليه نذر، فقال النبي ﷺ: "اركب أيها الشيخ فإن الله غني عنك وعن نذرك".
١٥٣٢ - * روى الترمذي عن أنس ﵁ قال: نذرت امرأة أن تمشي إلى بيت الله، فسئل رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: "إن الله لغني عن مشيها، مروها فلتركب".
أقول: هذه نذرت حجًا والحج فريضة وعبادة مقصودة، ونذرت مشيًا، وهو ليس من جنسه واجب، وليس عبادة مقصودة، وقد رأينا قول الحنفية: أن النذر في كل من هاتين الحالتين لا يجب.
ولذلك نجد النص ألغى المشي وأوجب الحج، ولكن لاحترام كلمة النذر لله أوجبت بعض النصوص لمن عجز عن الوفاء بنذر أن يعتبر كلامه يمينًا ويكفر عن يمينه، وبعضهم حمل ذلك على الندب حيث لا يجب الوفاء، وعلى الوجوب حيث يجب الوفاء وعجز.
١٥٣٣ - * روى مالك عن عروة بن أذينة الليثي قال: خرجت مع جدةٍ لي عليها مشي إلى بيت الله، حتى إذا كنا ببعض الطريق عجزت، فأرسلت مولى لها يسأل ابن عمر ﵄، فخرجت معه، فسأل ابن عمر؟ فقال له: مرها فلتركب ثم لتمش، من حيث عجزت.
أقول: الظاهر أن ابن عمر أفتى بأن تجمع بين المشي والركوب بعد المكان الذي عجزت فيه، وذلك مذهبه لكن صاحب كتاب الفقه الإسلامي وأدلته قال: من قال: لله علي أن