الفقرة الثالثة
في:
بعض ما ورد في الحلف بغير الله
١٥٦١ - * روى النسائي عن قتيلة (امرأةٌ من جهينة) أن يهوديًا أنى النبي ﷺ فقال: إنكم تندون وتشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا، أن يقولوا: "ورب الكعبة": ويقول أحدهم: "ما شاء الله، ثم شئت".
قال ابن الأثير:
(ما شاء الله وشئت) إنما فرق بين قوله: "ما شاء الله وشئت؛ وما شاء الله ثم شئت" لأن الواو قد ذهب قوم إلى أنها موضوعة للجمع والمشاركة، لا للترتيب، فإذا قال: "ما شاء الله وشئت" كان قد جمع بينه وبين الله ﷿ في المشيئة، ولهذا قال القائل بهذا: إذا قلت: (قام زيد وعمرو) يجوز أن يكون عمرو قد قام قبل زيدٍ، فأما إذا قال: "ما شاء الله ثم شئت" ترتبت مشيئة الله تعالى قبل مشيئته فلهذا قال لهم النبي ﷺ: قولوا: "ما شاء ثم شئت".
١٥٦٢ - * روى أحمد والترمذي عن سعد بن عبيدة أن ابن عمر سمع رجلا يقول: لا والكعبة، فقال له: لا تحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك". وقال الترمذي: هذا على التغليظ.