يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا ...﴾ إلى آخر الآية (١).
زاد في رواية (٢) بمعناه، قال: فدخل الأشعث بن قيس الكندي فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قلنا: كذا وكذا، قال: صدق أبو عبد الرحمن كان بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله ﷺ: "شاهداك، أو يمينه"، قلت: إنه إذن يحلف ولا يبالي، فقال رسول الله ﷺ: "من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاخر، لقي الله وهو عليه غضبان" ونزلت الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية.
١٦٠٢ - * روى أحمد عن عياض بن خالد قال: رأيت رجلين يختصمان عند معقل بن يسار. فقال معقل بن يسار قال رسول الله ﷺ: "من حلف على يمين ليقتطع بها مال رجل لقي الله ﵎ وهو عليه غضبان".
١٦٠٣ - * روى أبو داود عن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف على يمين مصبورة كاذبًا، فليتبوا بوجهه مقعده من النار".
قال ابن الأثير:
(مصبورة) أصل الصبر: الحبس، وقتل فلان صبرًا، أي: حبسا على القتل، وقهرًا عليه، ويمين الصبر: هو أن يلزم الحاكم الخصم اليمين حتى يحلف ويقفه ويلزمه بها، وقوله: "يمين مصبورة" يعني: لازمة لصاحبها من جهة الحكم، وقيل لليمين: مصبورة- وإن كان