فمرنا بأمر فصل، نخبر به من وراءنا، وندخل به الجنة. قال فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، قال: أمرهم بالإيمان بالله وحده، قال: "هل تدرون ما الإيمان؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، وأن تؤدوا خمساً من المغنم" ونهاهم عن الدباء والحنتم، والمزفت، والنقير- قال شعبة: وربما قال: المقير -وقال: "احفظوه وأخبروا به من وراءكم؟
وزاد في رواية (١) قال: وقال رسول الله ﷺ للأشج- أشج عبد القيس- "إن فيك خصلتين يحبها الله تعالى: الحلم والأناة"
١٨٥ - * روى الترمذي عن معاذ: كنت مع النبي ﷺ في سفر فأصبحت يوماً قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار، قال "لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: "ألا أدلك على أبواب الخير؟ " قلت: بلي يا رسول الله: قال: "الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل شعار الصالحين" ثم تلا قوله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ الآية: ثم قال: "ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه؟ "